مقال متميز

مرض السكري والقلق

في 22 اكتوبر 2020 دروبي

Diabete&Destress AR.jpg

يعتبر القلق من الحالات التي يعاني منها كثير من الناس. حيث تراودهم مشاعر مثل التوتر، الشعور بالذنب أو حتى الإنكار والذي يأتي بسبب التعايش مع مرض السكري وعبء الإدارة الذاتية لهذا المرض. وقد تم ربط هذا القلق بنتائج صحية أخرى سيئة.
القلق الناتج عن مرض السكري يمكن تعريفه على أنه الاستجابة العاطفية للتعايش مع مرض السكري، عبء الإدارة الذاتية اليومية التي لا بد منها، مضاعفات المرض طويلة الأمد، التأثير الاجتماعي لمرض السكري (مثل وصمة العار والتمييز) وأخيراً الآثار المالية المترتبة عليه.

العيش مع مرض السكري يمثل تحديًا كبيراً. فمن ضمن أكثر المشاكل التي تم الإبلاغ عنها بشكل متكرر بين مرضى السكري هي "القلق بشأن المستقبل واحتمال حدوث مضاعفات خطيرة". وعلى الرغم من وجود عوامل أخرى شائعة بغض النظر عن نوع مرض السكري لديهم ، إلا أن عوامل القلق قد تختلف حسب اختلاف نوع السكري.  فمثلا، يرتبط مرض السكري من النوع الأول بشكل كبير بالأنسولين، قراءات السكر المرتفعة والمنخفضة. أما مرض السكري من النوع الثاني غالبًا ما يرتبط بالعوامل الاجتماعية والقيود الغذائية والسمنة.

تأثير هذه المشاعر لايمكن تجاهلها. تعد إدارة مرض السكري أمر مهم يستمر 24 ساعة في اليوم ، ويتضمن الحاجة المستمرة لاتخاذ القرارات وتنفيذها، مع وجود نتائج غير مرضية في كثير من الأحيان. قد يؤدي تراكم هذه المشاكل والإحباطات إلى الإنسحاب والتراجع عن ادارة مرض السكري.

القلق من السكري يُظهِر أعراضًا عاطفية تتشابه في كثير من الأحيان مع بعض الحالات النفسية المعروفة مثل الاكتئاب. وعلى الرغم من أوجه التشابه ، فإن الاكتئاب والقلق من السكري أمران مختلفان تمامًا ويتطلبان تقنيات تقييم وإدارة مختلفة. على عكس الاكتئاب، فإن القلق من السكري لا يعتبر مشكلة نفسية، بل رد فعل على مرض السكر بينما الاكتئاب يشير إلى كيفية شعور الناس تجاه حياتهم بشكل عام.

مرض السكري لن يختفي، فماذا تفعل للتخفيف من حالة القلق والضيق؟ 

  • ابحث عن شخص يفهم مشاعرك وتحدث معه.

  • تحدث إلى شخص آخر مصاب بمرض السكري ، أو مجموعة دعم لمرض السكري في المستشفى التابع له، يمكنك أيضاً التحدث مع مثقف السكري الخاص بك أو مع أحد أفراد أسرتك أو أخصائي الصحة النفسية. الشخص الذي لديه معرفة  بمرض السكري سيخفف عبئ المرض عنك  ولن يجعلك تشعر بالوحدة.

  • إذا شعرت بأن الآخرين يحكمون عليك ، فأخبرهم بمخاوفك ، واطلب مساعدتهم

  • إذا كنت متعباً بسبب المهام اليومية ، فامنح نفسك استراحة من الروتين اليومي.

  • إذا شعرت بالضيق من الآخرين أو كان لديك الإحساس بأنهم يراقبون سلوكك ، اطلب منهم التوقف عن هذا الأمر

لم يفت الأوان بعد لطلب المساعدة. صحتك أولوية!